وأخذ هذا الجدل يتزايد مع تزايد نجاح النادي الصاعد الواعد الذي حقق نجاحا تاريخيا في موسم 2004-2005 بالفوز بكأس مصر وانهاء الدوري في مركز الوصيف وأرجع البعض هذا النجاح السريع إلى الملايين التي يدفعها النادي للتعاقد مع اللاعبين مستشهدين بصفقة ضم عمرو زكي مهاجم المنصورة عام 2003 بمبلغ تجاوز المليون جنيه في واحدة من أكبر صفقات الكرة المصرية في هذا التوقيت
الحديث عن ملايين صفقات إنبي في السنوات الأخيرة واعتماده على أموال وزارة البترول لم يكن منصفا بل أغفل الكثير من جوانب النجاح في هذا النادي المتميز لأن النجاح لا يمكن أن يأتي بالأموال وحدها حتى لو كانت بالملايين بل لا بد من وجود إدارة واعية تجيد استثمار هذه الملايين بما يضمن الاستفادة القصوى بها بالاضافة إلى اختيار أفضل عناصر المنظومة من لاعبين ومدربين حتى تتحقق الفائدة القصوى من الأموال الموجودة فهناك العديد من الأندية التي صرفت الملايين دون أن تحقق نصف نجاحات إنبي في هذا التوقيت ولعل ملايين ممدوح عباس في الزمالك خلال الأعوام الماضية تشهد على أن الملايين دون استقرار إداري وكفاءات متميزة لا يمكن أن تؤدي إلى نجاح حتى لو كان النادي يملك كل مقومات البطولة
والمتابع الجيد يجد أن إدارة إنبي كانت تعمل تدريجيا لتحويل النادي إلى منظمة اقتصادية قادرة على الاكتفاء ذاتيا من خلال الاستثمار الناجح في اللاعبين والاعتماد على قطاع الناشئين المتميز جدا والذي ينافس الأهلي والزمالك في الحصول على بطولات والناشئين وينتشر لاعبوه في كل منتخبات الشباب والناشئين
وخلال العام الحالي حصد نادي إنبي نتيجة الكنز الذي زرعته إدارته المحترفة عاما بعد عام ليجمع النادي في موسم واحد ما يزيد عن 30 مليون جنيه نتيجة بيع وإعارة لاعبيه وعلى رأسهم أحمد المحمدي ووليد سليمان ليتحول النادي إلى استعادة الملايين التي استثمرها خلال عمره القصير في حين لازالت العديد من الأندية كبيرة وصغيرة تنفق الملايين عاما بعد عام دون أن تسترد أي منها أو حتى تحقق من النجاح ما حققه إنبي